الشيخ باقر شريف القرشي
102
حياة الإمام الحسين ( ع )
12 - روى معاذ بن جبل قال : خرج علينا رسول اللّه ( ص ) فقال : « أنا محمد أوتيت فواتح الكلام وخواتمه ، فاطيعوني ما دمت بين أظهركم فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب اللّه عز وجل أحلوا حلاله ، وحرموا حرامه أتتكم الموتة . . . أتتكم فتن كقطع الليل المظلم ، كلما ذهب رسل جاءت رسل ، تناسخت النبوة ، فصارت ملكا ، رحم اللّه من أخذها بحقها وخرج منها كما دخلها ، امسك يا معاذ ، واحص ، قال معاذ : فأحصيت خمسة - يعني من الخلفاء - فقال النبي ( ص ) : « يزيد ، لا بارك اللّه في يزيد . . . » . ثم ذرفت عيناه بالدموع ، فقال ( ص ) : « نعي إلي الحسين ، وأتيت بتربته ، وأخبرت بقاتله ، لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعوه إلا خالف اللّه بين صدورهم وقلوبهم ، وسلط عليهم أشرارهم ، وألبسهم شيعا . . . » . ثم قال ( ص ) : « وآها لفراخ آل محمد من خليفة مستخلف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف . امسك يا معاذ ، فلما بلغت عشرة - أي عشرة اشخاص من الذين يتولون الحكم من بعده - قال : الوليد « 1 » اسم فرعون هادم شرايع الاسلام يبوء بدمه رجل من أهل بيته يسل اللّه سيفه فلا غماد له ، واختلف الناس
--> ( 1 ) الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان الملك الفاسق الذي انتهك جميع حرمات اللّه ، أراد الحج لشرب الخمر فوق ظهر الكعبة ، وهو أشد على هذه الأمة من فرعون على قومه ، كما في الحديث ، وهو الذي رشق المصحف بالسهام ، وقد نقم عليه المسلمون لما أظهره من الالحاد والبدع والاستهتار بالفسق ، وقد ثاروا عليه وقتلوه ، جاء ذلك في تاريخ الخلفاء ( ص 250 - 252 ) .